سؤال: أغلب ما يقع في معاملات الناس في التجارة والإجارة والمضاربة والمشاركة ونحو ذلك يكون بعقود فاسدة حسب نظر أهل الفقه، فكيف يصنع الحاكم إذا ترافعوا إليه في شيء من هذه المعاملات، هل يحكم بفساد تلك المعاملة؟ وتتبعها الأحكام اللازمة إذا فسدت المعاملة؟ أم يقتصر بحكمه على محل النزاع؟
الجواب: لا يحكم الحاكم بفساد المعاملة إلا إذا كان النزاع حول صحتها أو فسادها، فإن كان النزاع في غير ذلك حكم فيه من غير أن يتعرض لصحتها أو فسادها، ويجري الحكم كما لو كانت المعاملة صحيحة. وإنما قلنا ذلك لأن الأصل في المعاملات الصحة.
نعم، إذا كان النزاع حول الفساد والصحة فالواجب حمل المعاملات على الصحة ما أمكن، ولا يحكم بالفساد إلا بعد تبينه ووضوحه.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله