الجمعة ٢٢ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق 10 أبريل 2026 م
العودة للأرشيف

تفسير ضمان الله للرزق مع إيجاب التكسب أحياناً

تاريخ النشر: 2026/04/02
التصنيف: في عدل الله
المشاهدات: 5

من المعلوم أيضاً أن الله قد ضمن الرزق لعباده، ووجدنا الشارع قد أوجب التكسب في بعض الحالات نحو أن يكون للإنسان أبوان عاجزان معسران؛ فهل يوجد تناف بين ضمان الله للرزق وبين التكسب؟

أنه لا تنافي بين ذلك، ولذا قال تعالى: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} [البقرة: ١٨٧]، {وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة: ١٠]، فالزارع يلقي البذر في التراب وينتظر رزق الله و .. و .. إلخ، وذلك ابتغاء لما عند الله من الرزق، والعامل كذلك والتاجر كذلك.
هذا، وليكن على بال الإنسان الطالب للرزق أن الرزق من فضل الله ونعمته، وأنه الذي هدى إلى طريق طلبه وأرشده إلى سببه، وأن الصحة والعافية وقوة الأيدي والأقدام من فضل الله عليه، فعلى هذا فإن الرزق من فضل الله فلا على الإنسان إلا أن يثق بضمان الله تعالى، وليس معنى الضمان أن تترك السير في الطلب، وأن تعطل آلات الكسب التي جعلها الله تعالى لك أيها الإنسان.

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله