سؤال: تزوج رجل بامرأة، وبعد خمسة أشهر من زواجه وضعت امرأته غلاماً، وسألنا الأطباء عن المولود فقالوا: ولادة طبيعية للتمام، غير أن زوج المرأة لم يتنبه أن أقل الحمل ستة أشهر؛ فهل يلزمنا أن ننبهه أم لا يلزم؟
الجواب والله الموفق: أنه قد تعارضت هنا المصالح والمفاسد، ففي السكوت مصالح ومفاسد، ففيه: الستر على الزوجة، وهو مما حث عليه الشارع غاية الحث، وفيه دوام الزوجية واستمرارها بين الزوجين، وفيه سد باب الخلاف والفتنة بين الزوج وأهل الزوجة، وفيه الستر على المولود من أن يدعى لغير أب.
أما المفاسد فهي في توريث من ليس بوارث، ودخول الغلام عند كبره على الأجنبيات، مع ما يتوقع من المفاسد التي تأتي من أولاد الزنا.
والذي يترجح لي هو: أن يُنَبَّه الزوج، ولْيتخلص من ذلك من غير أن يفضح المرأة ولا أهلها، فيجب أن ينبه الزوج، ويجب على الزوج الستر على المرأة.
وإنما قلنا ذلك لأن النصيحة واجبة لعامة المسلمين وخاصتهم، ولأن إقامة المؤمن العفيف مع الزانية محرم بنص القرآن في قوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ٣}[النور].
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله