سؤال: إذا ركب الحاج سيارة من عرفات إلى مزدلفة فلم يصل إلى مزدلفة إلا بعد منتصف الليل لشدة الزحام، ولم يمكنه النزول من السيارة والمشي على قدميه؛ لأن في صحبته امرأة عجوزاً يتعسر عليها المشي فاضطر لذلك إلى البقاء معها في السيارة، فهل يلزم دم في هذه الحالة على العجوز، وعلى رفيقها لعدم مبيت أكثر الليل بمزدلفه؟
الجواب والله الموفق: أن الذي يظهر لي والله أعلم أنه لا يلزم العجوز ورفيقها شيء لحصول العذر، ولعدم التفريط، والدماء كما يظهر إنما تلزم غير المعذور في مثل ذلك.
والدليل على ما ذكرنا: هو تقديمه صلى الله عليه وآله وسلم ليلة المزدلفة للنساء والصبيان وضعفة أهله، ثم أقام هو حتى وقف بعد الفجر كما في المجموع.
وفيه أيضاً، عن علي عليه السلام: (من فاته الموقف بعرفة مع الناس فأتاها ليلاً ثم أدرك الناس في جمع قبل انصراف الإمام فقد أدرك الحج). انتهى
فلم يوجب في هذه الرواية على من فاته أكثر الليل شيئاً من الدماء، وكذلك لم يذكر في الرواية الأولى شيئاً من الدماء على النساء وضعفة أهله صلى الله عليه وآله وسلم.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله