سؤال: يقال: إن الشرائع مصالح، ويقال: قد تكون بعض الشرائع مصالح وبعضها مجرداً عن المصالح، فما هو الراجح من القولين؟
الجواب والله الموفق: أن الراجح هو القول الأول وهو أن الشرائع مصالح، ويدل على ذلك:- قوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: ١٥٧]، وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ... } [الأعراف: ٣٣].
- وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ} [النحل: ٩٠].
- وقوله تعالى: {يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ... } [الاعراف: ١٥٧].
- وقوله تعالى في آخر آية الوضوء: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: ٦].
- ولا يخفى أن شرائع المعاملات مبنية على مصالح معقولة.
- وقد اكتشف العلم الحديث الكثير من الأسرار والحِكَم والمصالح التي بنيت عليها الأحكام الشرعية.
- وبعد، فقد ثبت أن الله تعالى عليم وعدل حكيم وغني غير محتاج، وذلك يقتضي أن لا يكلف الله تعالى عباده من الأعمال ما لا مصلحة لهم في فعله.
بيان ذلك:
- أن الله تعالى غني عن أفعال العباد وأعمالهم، غير محتاج إليها على الإطلاق، وأنه عالم أنه مستغن عنها.
- وأن الله تعالى حكيم، ومن شأن الحكيم أن لا يصدر منه أمر لا حكمة فيه ولا مصلحة، وإلا لم يكن حكيماً.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله