قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ} [الأنعام: ٦٠]، هل الوفاة هنا وفاة كاملة مثل وفاة الميت بمعنى خروج الروح؟ وكيف تفسرون لنا حركات العبد النائم إذا لم يكن فيه روح؟ والأحلام كالشهوة إلى من تنسب إلى الله أم إلى العبد أم إلى الشيطان؟ وهل للشيطان علاقة بالميت؟
ليست الوفاة المذكورة في الآية كوفاة الميت تماماً بل هي شبيهة بها من حيث أن النائم يغيب عنه ادراك السمع والبصر والعقل والشم والطعم واللمس، وتغيب عنه القوة والقدرة ويغيب هو عن الدنيا بما فيها من الهم والغم والفرح والسرور، وهو كالميت في كل ذلك إلا أن أعضاءه ما تزال حية صالحة لعودة الوعي والإحساس والروح، وحركات النائم هي حركات غير اختيارية ناتجة عن طبيعة الجسم الحي.
أما الأحلام فإنها إذا كانت صالحة من الله، وإن كانت أحلام قبيحة فهي من الشيطان، جاءت بذلك الرواية عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والنائم ليس بميت تماماً بل هو شبيه بالميت في كثير من أحواله.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله