سؤال : ماهو الفرق بين الصدقة والهبة في القبول ؟
الجواب :
ذكر أهل المذهب أنه يكفي القبض للصدقة عن القبول، دون الهبة فلا يكفي القبض بل لا بد من القبول باللفظ.
قلت: الهبة اليوم غير متعامل بها بين الناس تقريباً، والجاري بين الناس في مثل ذلك أنواع:
١ - الصدقة الفريضة والنافلة.
٢ - السلام وهو: ما يعطيه الصاحب لصاحبه والأخ لأخيه و .. إلخ عند السلام عليه.
٣ - المعاونة، وهو: ما يعطيه الأصحاب والإخوان لمن يحتاج للمعاونة إما في عمارة أو زواج، أو في مرض يحتاج إلى تكاليف كثيرة.
٤ - عطاء المروءة نحو ما يعطي الصاحب صاحبه في غداء أو قات أو في نحو ذلك.
٥ - عطاء مكافأة أو عطاء يراد به العوض.
فهذه الأنواع الأربعة قد جرى العرف فيها بأن القبض كافٍ وإن لم يحصل معه لفظ القبول، وهكذا كل عطاء غير ما ذكرنا من غير استثناء، جرى على ذلك الناس وأذعنوا له، بل إنهم لا يعتبرون الرد بالقول مع حصول القبض، هكذا جرت العادات والأعراف.-والهبة لا تخرج عما ذكرنا فلا يشترط فيها القبول باللفظ لما ذكرنا من جري العرف والعادة، وبالقياس على الصدقة وعلى ما ذكرنا فتملك الهبة إما بالقبض، أو بالقبول باللفظ.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله