البصمات
المفتي:
السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر: نوفمبر 25, 2025
رقم الفتوى: 16225
عدد المشاهدات: 12
البصمات
رقم الفتوى: 16225
طباعة
السؤال
سؤال: كيف الحكم الشرعي في العمل بالبصمات؟
الجواب
الجواب والله الموفق:
إذا ثبت أن لكل إنسان بصمة خاصة به فيجوز العمل بها، بل يجب على القاضي العمل بالبصمة في غير الحدود، وذلك في الأموال والحقوق. والدليل على ذلك:
١ - أن المأخوذ على القاضي أن يحكم بالحق، فإذا تبين الحق للقاضي وجب عليه إمضاؤه والحكم به.
٢ - أن البصمة بمنزلة الخاتم الذي توقع به الكتب والرسائل، وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خاتم يختم به كتبه ورسائله، وروي أنه منع الناس من أن يتخذوا مثل خاتمه، ثم كان للخلفاء من بعده خواتم يختمون بها كتبهم ورسائلهم.
٣ - البينة التي يجب على القاضي أن يحكم بموجبها هي أعم من الشهادة، وحقيقتها: ما يتبين به للقاضي صحة الدعوى، وقد قالوا: البعرة تدل على البعير، وأثر القدم يدل على المسير، أفسماوات ذات أبراج وأرض ذات فجاج لا يدلان على اللطيف الخبير؟ والبصمة من هذا الباب، ودلالتها قطعية استدلالية.نعم، وإنما قلنا إنه يعمل بالبصمة في غير الحدود لأن الواجب في الحدود درؤها مهما أمكن، وقد قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ادفعوا الحدود ما وجدتم مدفعاً»، وقال: «ادرأوا الحدود بالشبهات»، وعن علي عليه السلام: (لَأْن أخطئ في العفو أحب إلي من أن أخطئ في العقوبة)، وروي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يلقن السارق ما يسقط عنه الحد.
وبناءً على هذا فإذا ثبت عن طريق البصمات أن رجلاً هو الذي أخذ المتاع من حرزه فإن الرجل يلزم بضمان المال، ويدرأ عنه الحد.
هذا، ولا بد أن يكون قد ثبت عند القاضي أن البصمات لا تتشابه.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله
- تصنيفات الموقع