Skip to content

الاقتراض من البنك الربوي

المفتي:السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر:
رقم الفتوى: 22005
عدد المشاهدات: 0
اطبع الفتوى:

السؤال

سؤال: هل يجوز للرجل أن يقترض من البنك الربوي إذا كان محتاجاً لذلك مع أنه غير راضٍ بفوائد القرض، ولكن الحاجة دعته إلى القبول بذلك عن كره؟

الجواب

الجواب والله الموفق: أنه قد صحّ الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلعن آكل الربا ومؤكله، ونهى الله سبحانه وتعالى عن التعاون على الإثم والعدوان، فقال تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: ٢].

وبناءً على ذلك فلا يجوز الاقتراض من البنك الربوي على الإطلاق، سواءً كان الاقتراض لحاجة أم لغير حاجة، اللهم إلا في حال الضرورة القصوى، والضرورة القصوى هي أن تبلغ الضرورة إلى الحد الذي يخشى المسلم على نفسه أو أولاده أو أبويه الموت جوعاً أو من شدة البرد أو من نحو ذلك، ولا يجد ما يسد به تلك الضرورة إلا الاقتراض من البنك الربوي، ففي هذه الحالة يجوز له أن يقترض ما يزيل تلك الضرورة لا غير؛ فقد جاء: عند الضرورة تباح المحظورات، وقال تعالى: {إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: ١١٩].

نعم، مما يدل على تحريم ما ذكرنا: قوله تعالى في المؤكل للربا: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ} [الروم: ٣٩].

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )

للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله

فتاوى أخرى