سؤال: إذا شرط المرتهن على الراهن أن ينتفع بالمرهون إلى أن يوفّيه بما له من الدين فهل يصحّ ذلك؟
الجواب والله الموفق: أن ذلك لا يصحّ ولا يجوز؛ لأنه قرض وجرّ منفعة وهو ربا، وقد قالوا: إن كل قرض جرّ منفعة فإنه ربا، وما قالوه صحيح؛ فقد قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: ٢٧٥]، فقد نزلت هذه الآية ضمن آيات عدة في آخر سورة البقرة في بيان تحريم الربا الذي كان أهل الجاهلية يتبايعون به ويتعاطونه، وهو ربا النسيئة، أي: ربا الدين، فكانوا يأخذون زيادة على الدين في مقابلة الإمهال، فحرم الله ذلك ثم قال: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ٢٧٩}[البقرة].
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله