السبت ٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ الموافق 31 أكتوبر 2026 م
العودة للأرشيف

استثقال المؤمن والتضايق منه، والحسد وغيره

رقم الفتوى: 25619
تاريخ النشر: 2026/10/30
التصنيف: علم الباطن
المشاهدات: 3

سؤال: هل يأثم الإنسان باستثقاله لبعض المؤمنين، وتضايقه من الجلوس معه، أو نحو ذلك؟ وهل يأثم الإنسان بما يجده في صدره من الحسد لأخيه، أو ما يجده من حب الدنيا؟

والله الموفق: أن الإنسان لا يأثم بما ذكر في السؤالين، وذلك أنه ليس بمقدوره أن يتخلص من ذلك، وإنما يأثم بما يصدر عنه من أقوال أو أفعال تضر بالآخر أو يستاء منها.
وحب الدنيا فطرة فطر الله الناس عليه، لا يمكن المكلف أن يتخلص منه بحيلة من الحيل، ومن هنا قال تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ٨}[العاديات]، {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ٢٠}[الفجر].وبناءً على ذلك فالمذموم الذي توجه إليه المنع هو تناول ما حرم الله، أو منع ما أوجب الله على المكلف من الحقوق المالية، ومن هنا قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: ١٧٢]، {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الأعراف: ٣٢].

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله