[اختلاف الأجير والمؤجر في قدر الأجرة]
السؤال
سؤال: طلب رجل من آخر أن ينقل له خرصان وبطحاء، وطلب أن يحدد له السعر فقال السعر للرد الواحد: «خمسة عشر، عشرين»؛ فنقل له المطلوب، ثم إنهما عند الحساب اختلفا فقال الطالب: أعطيك خمسة عشر، وقال الناقل: عشرين؛ فكيف الحكم في ذلك؟
الجواب
الجواب: يحتمل قول الناقل خمسة عشر عشرين- أمرين:
١ - أن أقل سعر للرد خمسة عشر ألف ريال وأكثره عشرين، وذلك يفيد أنه راضٍ بسعر ١٥ فما فوق إلى العشرين.
٢ - أنه يريد التخيير بين السعرين.وعلى الأمر الأول المعاملة صحيحة ولا يلزم المشتري إلا الخمسة عشر، فإن زاد فمن عنده، ونظير هذا تقريباً {عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ} [القصص: ٢٧].وعلى الأمر الثاني تعتبر المعاملة فاسدة؛ لأن التخيير في السعر يستلزم الجهالة في الثمن، ويؤدي إلى الاختلاف.وإذا احتملت المعاملة وجهي صحة وفساد حملت على الصحة. وعلى هذا فتكون المعاملة صحيحة.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله
- تصنيفات الموقع