الأربعاء ٢٥ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ الموافق 4 نوفمبر 2026 م
العودة للأرشيف

اختلاط النساء بالرجال في الحج

رقم الفتوى: 25610
تاريخ النشر: 2026/10/28
المشاهدات: 5

حول اختلاط النساء في الحج بالرجال وخاصة في الطواف بحيث تلتصق المرأة بالرجل تماماً -بعيداً عن الشهوة أو غيرها- فهل هذا لمجرد الضرورة؟
وهل لإمام المسلمين لو تولى الحج أن يفصل مطاف النساء عن مطاف الرجال، وكذلك المسعى كما يُفعل مع ذوي العاهات -أصحاب العربيات-؟ أم أن هذا شيء مشروع وهو من عهد الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالطواف متلاصقين؟
أم أنهم كانوا قليلاً، وهذا بسبب الكثرة؟
وهل للمسلمين المطالبة بالفصل أم أنه غير مشروع؟

-الاختلاط الحاصل عن غير قصد وتعمد، وهكذا الزحام كالذي يحصل عند الكعبة لا يؤاخذ به المكلف؛ لأنه حصل بغير قصد منه ولا تعمد ولا اختيار.
-والواجب على ولي أمر المسلمين إذا تمكن من حل مشكلة الاختلاط عند الكعبة ومزاحمة الرجال والنساء أن يحلها، وهكذا يفعل في المسعى وفي غيره؛ لأنه مكلف بمراعاة المصالح العامة للمسلمين.
-وكان الرجال والنساء يطوفون جميعاً إلا أن الزحام لم يكن مثل اليوم، وقد كانت النساء يتحيَّنّ الفرص، ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أم سلمة أن تطوف بالبيت وقت صلاة الفجر حين اشتغال الناس بالصلاة.
ومع القلة في ذلك الوقت أمكن النساء أن يتجنبن الزحام.وبالإمكان اليوم أن تتجنب النسوة الزحام، وذلك بأن يتحيَّنَّ الفرص، وبأن تقف بين أرحامها، أو بأن تتجمع عدة من النساء ويتحلَّق عليهن أرحامهن في المطاف، وكذلك نرى الكثير يفعلون.
وليس التزاحم شرعاً مشروعاً، بل إنه منهي عنه.
-وإذا أمكن الفصل بين مطاف الرجال والنساء في الطواف فالواجب الفصل، وللمسلمين أن يعرضوا ذلك على من يهمه الأمر؛ لما في ذلك من المصلحة العامة.

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله