إعطاء التاجر للبنك عمول
السؤال
سؤال: اتفق بنك مع تاجر للهروب من الربا على أن يبيع التاجر من زبائن البنك بعض السلع بسعرها المعتاد من غير زيادة ولا نقصان، وعلى البنك أن يسدد ثمن تلك السلع، ويكون الدين الذي عند الزبائن للبنك، وعلى التاجر أن يسلم للبنك خمسة في المائة من قيمة تلك المبيعات.هذا مع العلم أن البنك يحتاج إلى موظفين في هذا العمل في القيد والتسجيل والتحويل والمعاملة؛ فما هو حكم الشرع في هذه المعاملة؟
الجواب
الجواب والله الموفق: الذي ظهر لي في هذا السؤال أن المعاملة صحيحة وجائزة وليس فيها شيء من الربا، وليست هذه الحيلة من الحيل التي يتوصل بها إلى الربا، فالبائع قد باع بالسعر المعتاد وأخذ الثمن بالحوالة من البنك، والبنك تحول أثمان تلك السلع، بشرط أن يكافئه البائع خمسة في المائة من أثمان السلع من حقه الخاص.
فإن قيل: البنك دفع عن زبونه خمسة وتسعين في المائة وسجل عليه مائة في المائة ديناً. وذلك ربا.
قلنا: البنك لم يستفد الخمسة في المائة من الزبون، وإنما استفادها من التاجر في مقابل:
١ - جلبه للزبائن وتنفيق السلع ودفع الأثمان كاملة.
٢ - في مقابل ما يلحقه من الكلفة في القيد والتسجيل والتحويل.
والربا هو الزيادة على المشتري، ولا زيادة هنا على المشتري، فالمشتري قد اشترى السلعة بسعرها المعتاد الذي تباع به نقداً من غير زيادة.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله
- تصنيفات الموقع