Skip to content

أين الأفضل ليلة القدر أم ليلة عرفة أم ليلة الجمعة؟

المفتي:السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر:
رقم الفتوى: 22408
عدد المشاهدات: 0
اطبع الفتوى:

السؤال

سؤال: أيها أفضل ليلة القدر، أم ليلة عرفة لأهل عرفة، أم ليلة الجمعة؟

الجواب

الجواب: الذي يظهر لي والله أعلم أن ليلة القدر أفضل، ثم ليلة عرفة، ثم ليلة الجمعة.

ودليل ذلك: أن الله تعالى أنزل في بيان فضلها سورة من القرآن، وآيات سوى ذلك بين الله تعالى في ذلك فضل ليلة القدر من عدة نواح:

١ - أن الله أنزل فيها القرآن لبركتها وفضلها، فقال تعالى يبين فضل القرآن: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ١}[القدر]، {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} [الدخان: ٣]، {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ٤}[الدخان].

٢ - أن الله عظم ليلة القدر بقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ٢}[القدر].

٣ - وبين فضلها بقوله: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ٣}[القدر].

٤ - وأنه تتنزل الملائكة وفيها جبريل للاحتفاء بفضلها.

٥ - وأنه يفرق فيها كل أمر حكيم.

٦ - وأنها ليلة سلام حتى مطلع الفجر.

٧ - أمر الله بصيام شهر رمضان لنزول القرآن فيه، أي في ليلة القدر من رمضان.

• وبعد ليلة القدر في الفضل ليلة عرفة لأهل عرفة، فهي أفضل من ليلة الجمعة، والدليل على ذلك:

١ - أن الله تعالى على لسان رسوله جعل الحج عرفة، فاختار تعالى عشية عرفة للركن الأعظم من الحج على سائر العشايا.

٢ - وجاءت الروايات بأن أفضل الدعاء الدعاء بعرفة، وما ذلك إلا لجزيل العطاء، وعظيم الفضل الذي اختصت به هذه العشية على غيرها.

٣ - استفاضت الروايات بالإشادة بفضل هذه العشية.

• أما فضل الجمعة فهو لليوم، بدليل حديث: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة»، وفي حديث: «وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي فيسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه إياه»، وقد جاءت روايات بفضل ليلة الجمعة فيها أن أبواب السماء تفتح من أول الليل إلى آخره.

• وقد جاء في فضل الاثنين والخميس روايات، منها: حديث رواه الترمذي وصححه: «تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس .. ».

وتلخيص الكلام أن نقول:

يتبين فضل الوقت بما جعل الله تعالى فيه من حوادث كريمة، أو أحكام أو شرائع، ففضل رمضان بنزول القرآن فيه، وبشرع الصيام فيه، واستحباب القيام، وبليلة القدر، وما جعل الله فيها مما قدمنا ذكره.

نعم، ما جعل الله تعالى من الفضل في تلك الليالي والأيام والأوقات هو نعمة من الله تعالى وفضل عائد على المكلفين، تتضاعف فيه الأرباح والمكاسب، ويحضون فيها بسعة المغفرة، والدخول في واسع الرحمة.

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )

للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله

فتاوى أخرى