Skip to content

حول نقل القبور لمصالح عامة

المفتي:
السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر:
رقم الفتوى: 5530
عدد المشاهدات: 3
اطبع الفتوى:

السؤال

مرَّ الخط من واد بين جبلين وجاء مهندسو الخط وخططوا مروره من بين المقبرة، وبعد حاولنا في تحويل الخط من فوق المقبرة فحوله المهندسون قليلاً، واضطروا إلى المرور من فوق طرف المقبرة؛ فهل يجوز نقل تلك القبور إلى محل آخر؟ أم يجوز أن يمر الخط العام فوقهم ونتركهم مكانهم؟ أفيدونا، والسلام.

الجواب

الجواب والله الموفق: أنه إذا كان ولا بد من مرور الخط فاسعوا بقدر جهدكم إلى تحويله من فوق المقبرة؛ فإن لم يتم لكم ذلك فانقلوا القبور التي سيمر عليها الخط إلى مكان آخر ولكم في ذلك إن شاء الله أجر.
فإذا نقلتم القبور فانقلوها مع المحافظة على حرمتها، وادفنوا كل قبر وحده ولا تخلطوها، واجمعوا عظام القبر وترابه وادفنوه، ولا تنبشوها بالبُوْكلين أو الشَّيْوَل لما في ذلك من عدم الحرمة.
جاء هذا السؤال من بعض طلبة وادي علاف.
ونزيد في الفائدة فنقول:
الدليل على وجوب المحافظة على حرمة قبر المسلم المؤمن أمور:
1-استصحاب الحرمة الواجبة للمؤمن في حال الحياة، والأصل بقاء هذه الحرمة، ولا يوجد دليل على ارتفاعها بالموت.
2-قوله تعالى: ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا21﴾ [الكهف]، ففي ذلك من تعظيم المؤمن ومراعاة حرمته في حال موته ما لا يخفى.
3-المسلمون خلفاً عن سلف يراعون هذه الحرمة.
4-جاءت السنة بمراعاة هذه الحرمة.
وبناءً على ذلك فيحرم أي فعل يتنافى مع حرمة الميت كوطء القبر بالأقدام واتخاذه طريقاً، ووضع الأحذية على القبر أو الأزبال والكناسات، أو الجلوس فوقه أو ما أشبه ذلك مما ينبئ عن الاحتقار والاستخفاف.

فتاوى أخرى