Skip to content

حكم غسل المقتول دفاعاً

المفتي:
السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر:
رقم الفتوى: 5536
عدد المشاهدات: 7
اطبع الفتوى:

السؤال

عدا رجل على آخر فقتله بغير حق إلا أن بينهما شجاراً ونزاعاً؛ فهل يغسل المقتول أم لا؟

الجواب

الجواب والله الموفق: الأصل وجوب غسل الميت المسلم، وقد خرج عن هذا الأصل الشهيد بقوله صلى الله عليه وآله وسلم في شهداء أحد: ((زملوهم بدمائهم فإنه ليس مِنْ كَلْمٍ كُلِمَ في سبيل الله إلا يأتي يوم القيامة بدم لونه لون الدم وريحه ريح المسك))، ونحو ذلك، ولا خلاف في ذلك -أعني فيمن قُتِل في المعركة- إلا عن البصري وربيعة.
وفي المجموع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا مات الشهيد من يومه أو من الغد فواروه في ثيابه، وإن بقي أياماً حتى تغيرت جراحه غسل)).
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الأدلة التي جاءت بعدم غسل الشهيد إنما تدل على عدم غسل الشهيد الذي قتل مجاهداً في سبيل الله، أما من قتل في المصر ظلماً أو مدافعاً عن نفس أو مال فلم يأت دليل على عدم غسلهم غير القياس على شهيد المعركة، والقياس غير صحيح؛ وذلك لأن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((فإنه ليس مِنْ كَلْمٍ كُلِم في سبيل الله إلا يأتي يوم القيامة...)) إلخ، تنبيه على أن العلة هي القتل في سبيل الله، والذي يقتل دفاعاً عن نفسه أو غيره في المصر أو غيره ليس قتلاً في سبيل الله، وإنما هو قتل في سبيل الدفاع عن نفسه أو ماله أو غيره، وليست العلة كونه شهيداً؛ وإلا لتعدى الحكم إلى المبطون والمرأة تموت نفاساً ونحوهما ممن سماهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم شهداء.

فتاوى أخرى