Skip to content

حكم رفع القبور ووضع الألواح عليها

المفتي:
السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر:
رقم الفتوى: 5534
عدد المشاهدات: 3
اطبع الفتوى:

السؤال

ما هو رأيكم في رفع القبور بالبناء ووضع الألواح الرخامية المكتوب فيها على قبر الميت، فقد سمعنا في ذلك كثير كلام؟

الجواب

الجواب والله الموفق: أنه لا مانع من رفع قبور العلماء والفضلاء بزيادة البناء؛ للفرق بينهم وبين غيرهم من المسلمين، وكذلك الكتابة على الحجار ووضعها فوق قبورهم؛ ليتعرف الأحياء على قبورهم، وليميزوها.
ويمكن الاستدلال على ذلك بقوله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة11].
فينبغي للمسلم أن يراعي هذه الرفعة التي قضى بها رب العباد للعلماء، ولا شك أنها لا تنقطع رفعة العالم بموته.
إذاً فمراعاة تلك الرفعة في الممات غير خارجة عن نواميس الدين وأحكام رب العالمين.
فإن قيل: مراعاة تلك الرفعة الكبيرة إنما يكون باعتقاد القلب، ثم بالذكر الحسن، هذا بالنظر إلى المكلفين، سواء أكان العالم حياً أم ميتاً.
قلنا: إذا اعتقد القلب سمو العالم ورفع منزلته ظهر على البدن واللسان آثار ذلك الاعتقاد ودلائله، سواء أكان العالم حياً أم غير حي.
ومن المعلوم في دين الإسلام أنه لا مانع من إظهار المعتقد الحق: سواء أكان إظهار المعتقد بالقول أم بالفعل، فيجوز مدح العالم والثناء عليه وتعظيمه بالخدمة والأدب وخفض الصوت، و..إلخ، وكل ذلك ترجمة عما في القلب من التقدير والتوقير والرفعة.
ولم يكن ما ذكرنا من رفع القبر وكتابة الاسم أكثر من ترجمة عما في القلب من التوقير للعالم في قبره، وقد صح في الأثر: (أن حرمة المسلم ميتاً كحرمته حياً).
هذا، وكل ما يستدلون به على المنع من ذلك: ما روي في صحاحهم: ((ولا تدع قبراً مشرفاً إلا سويته))، ولا دليل لهم في ذلك على ما يقولون؛ لأن المراد بالقبر المشرف هو: ذو الشرفات، والمراد بتسويته: تسوية شرفاته.
ولو كان المراد كما يفسرون لكان اللازم تسوية القبر بالأرض ولحرم رفعه من فوق الأرض شبراً أو دون شبر.

فتاوى أخرى