Skip to content

حكم الأحكام الصادرة ببيع الحقوق

المفتي:
السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر:
رقم الفتوى: 8636
عدد المشاهدات: 128
اطبع الفتوى:

السؤال

هناك أحكام صادرة عن حكام سابقين في محاجر، والمعروف أن أهل المذهب لا يصححون بيع الحقوق، والمحاجر من الحقوق، فما هو المبرر لتلك الأحكام؟ وهل تعتبر صحيحة؟

الجواب

الجواب: أن بيع الحقوق مسألة اجتهادية، فلا استنكار حينئذ على من حكم بصحة بيع الحقوق.
وبعد، فلعل الحكام نظروا إلى الأعراف الجارية بين الناس في المحاجر والنوابت، ورأوا أن الناس راضون في مرافعاتهم إلى الحكام ومطالبون بالحكم بينهم في ذلك على حسب ما تعارفوا عليه فيها، مقتنعين بما خرج من الحكم على حسبها، فهم عندما ترافعوا إلى الحاكم وحكموه إنما يطلبون الحكم على حسب العرف لا غير.
وعلى ذلك فكأن الحاكم وكيل للمتنازعين في أن يفصل ما بينهم من الخلاف فيما تعارفوا عليه لا في غيره، ورضا المتنازعين بالحكم على حسب المتعارف عليه يبرر للحاكم الحكم به.
فإن قيل: قد قال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ44﴾ [المائدة].
قلنا: الحكم بين الخصمين فيما ذكرنا هو حكم بما أنزل الله، وذلك أن رضا الخصمين والتزامهما بما تضمنه العرف طريقٌ شرعية للحكم والإلزام، فالخصم يقول للحاكم: إذا صحت وثيقة خصمي فأنا راضٍ بتسليم المتنازع عليه، أو يقول: يحلف غريمي أن وثيقته صحيحة، وأنا راضٍ بالتسليم ورفع يدي، والخصم الآخر يقول مثل ذلك، والحاكم إنما ينظر إلى صحّة الوثائق، وأيِّهما أولى بالصحة، وفي الحكم باليمين.

فتاوى أخرى