Skip to content

بر الوالدين

المفتي:
السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر:
رقم الفتوى: 5540
عدد المشاهدات: 5
اطبع الفتوى:

السؤال

هل يصح أن يبر الإنسان والديه بصلاة نافلة ينوي بثوابها إلى أرواحهما؟

الجواب

الجواب والله الموفق: أن ذلك يصح ولا مانع منه، وقال أهل المذهب كما في حواشي شرح الأزهار: لا بد أن ينوي المصلي بإهداء الثواب في أول صلاته وقراءته.
ويمكن الاستدلال على صحة ذلك: بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال عند نزول قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى39﴾ [النجم]: ((ألا وإن ولد الإنسان من سعيه)) أي: من عمله.
وبقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَءَاثَارَهُمْ﴾ [يس12]، فإذا كان الولد صالحاً لحق والديه ثواب عمله الصالح بما تسببا في تربيته وتعليمه.
نعم، يمكن لحوق ثواب العمل الصالح للميت: من الولد ومن غيره؛ بدليل ما روي في مجموع الإمام زيد بن علي ’ عن آبائه، عن علي % أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سمع رجلاً يلبّي عن شبرمه، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: ((ومن شبرمة؟)) فقال: أخٌ لي، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن كنت حججت فلبّ عن شبرمة، وإن كنت لم تحج فلبّ عن نفسك)).
فلم يستفسر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الملبي هل أوصاه شبرمة أم لم يوصه؟ بل أمره أن يحجّ عن نفسه ثم ليحجّ عن شبرمة.
وقد قال علماء الأصول: إن ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال.
لهذا فإن هذا الحديث يدل على لحوق الأعمال الصالحة للميت من الولد ومن غيره.

فتاوى أخرى