Skip to content
الزيدية في : الجيل والديلم
أئمة أهل البيت (ع) في منطقة : الجيل والديلم
الإمام الهادي الحُقَيْني عليه السلام

هو: أبو الحسن علي بن جعفر بن الحسن بن عبدالله بن علي بن الحسن بن علي بن أحمد الحقيني بن علي بن الحسين بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

صفته (ع)

وكان جامعاً للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة للإمامة فترشح للإمامة في بلاد الإسفندارية من أرض الديلم، فأقبل العلماء على بيعته لتكامل خصال الإمامة فيه، وكان عليه السلام يتشدد في الإنكار على من رأى للباطنية صلحاً وإباحة دمه واغتنام ماله دون سبيه واسترقاقه، حتى بلغه عليه السلام ذات يوم أن القاضي مروان بلغه رقعة من الملاحدة الباطنية على يدي رسول أرسلوه إليه والقاضي هذا مروان كان من علماء (لنجا)، وكان يتعذر على الإمام الهادي عليه السلام تنفيذ مراده عليه لقصور يده عنه وفي موضعه، فقال: اللهم إن كان هذا صدقاً فأحضره عندي هاهنا لأصلبه فيك ولك، فلم تمض أيام إلا مقدار مسافة ما بينه وبين القاضي مروان فحضر القاضي مروان فلم يؤجله أن صلبه من ساعته تلك.

ذكر طرف من أحواله ومناقبه (ع)

وكان عليه السلام قد أوصى بوصية هذه نسختها:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه وصية العبد المتلهف المتأسف على ما فرط وضيع، وقصر وغدر، المستعبر على نفسه طويلاً، الباكي صياحاً وعويلاً. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له متعالي عن الأضداد والأنداد، منزه عما نسب إليه الظالمون، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اختاره للرسالة ودل على صدقه بالدلالة، بعثه إلى كافة الخلق بالأمر الحق بشيراً ونذيراً وسراجاً منيراً خاتم الأنبياء وخير الأصفياء صلى الله عليه وآله وسلم.

وأشهد أن الجنة حق، وأن النار حق، والبعث حق والنشور حق، وأن الخلائق يحشرون ويجمعون إلى أرض صردح ويسألون ويحاسبون، ويثابون ويعاقبون، فريق في الجنة وفريق في السعير.

وأشهد أن أمير المؤمنين إمام المسلمين بعد رسول رب العالمين؛ لما خصه الله تعالى بمجموع الفضائل والمناقب، ووضعه في أشرف المناسب، بمنصوص التنزيل المعرض للتأويل، لتقابل الأشباه والأمثال، وتعارض المعاني والأشكال، سميناه نصاً خفيّاً، وإن كان معناه عند الرساخ واضحاً جليًّا. وأما كبار الصحابة الذين تصدروا للإمامة ونهضوا بالخلافة فلا أغض نفوسهم وأغراضهم، ولا أقابل بالشتم أعراضهم، بل أجد موجدة الزاري عليهم، والمستريد منهم لتمسكهم بالمحتملات، وتعلقهم بالمتأولات وأكل أمرهم إلى الله تعالى.

كما قال القاسم عليه السلام: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ [البقرة: 134] وأما الرتبة التي ادعيتها، والمنزلة التي اعتليتها، والذروة التي امتطيتها فإنما كان عن اعتقاد وقع مني أني أكمل العترة خصالاً وأتمهم خلالاً، وأجمعهم لشرائطها وأعلمهم بطرائقها، ولقد خضت غمرتها ومارست شدتها، ما أعلمتني مواضعها مواقعها.

وأما الأموال التي تسكعت فيها واقتحمت عليها مترخصاً برخص الشرع لرزوح الحال، وقلة المال، وظهور الاختلال.

وذكر أبو حنيفة في الجامع الصغير: أنه يجو ز للسلطان العادل أن يستقرض لبيت المال إذا كان في بيت المال قلة وبالمسلمين حاجة، ثم لم آل جهداً في الاستحلال من المالك حين وجدت، ووصيت إلى جميع المسلمين آحادهم وأفرادهم أن يستحلوا كل من وجد في حال حياتي وبعد مماتي، وإن عشت أقوم بإصلاح ما أخذته من المال بطريق الجبر والقهر، وما مددت يدي إليه لقضاء الوطر وابتغاء الأرب كما يفعل المسرفون والمترفون والمترغدون، وإنما الغرض الأعظم حفظ قناة الدين أن يعوج ودعائم الإسلام أن ترتج، وعزمت في القابل أن لا أعود إليه، ولا أرجع فيه؛ فإن المحارم أحمية الشرع، فمن حام حولها يوشك أن يقع فيها ويتورط عليها، فدونها القتاد مخرط، والجواد محبط، والعاقل مورط، فليحذر كل الحذر، فإن السفر فيه الخطر، والحساب شديد والرجوع بعيد، والحاكم عدل لا يخفى عليه شيء: لا خافية الأعين، ولا همس الألسن، ولا هوادة عبودية في الجزاء والاقتصاص، هيهات لات حين مناص، إله غفار وملك جبار، غضب عظيم وجنة نعيم، وعقاب وجحيم، وزبانية شداد حداد، فأما أسقاط الدفاتر كلها تصرف إلى ابن أخي (الرضى) أنبته الله نباتاً حسناً إن اشتغل بالعلم فيه، ونشأ عليه وشدا منه شدوًا حسناً، فإن أضربَ عنه صفحاً، وطوى عنه كشحاً، فهي مقسطة على الأكابر والأفاضل من أهل العلم، تفرق عليهم بكمالها.

وأما الأثاث والأمتعة لو بقيت في يدي ابنتي الكبرى فهي لها، لا حق لأحد فيها، والأفراس والبغال ونوع من الأسلحة وإن قلت هي مصروفة إلى عمارة مشهد والدي على ما استصوبه المسلمون، ينفق عليها ويصرف إليها، فالناس اتهموني باختزال نفائس الأملاك وعقائل الأموال واختزانها والبخل بها والشح فيها، فوالذي خلقني وخلق الخلائق أني ما ادخرت من الذهب قط ثلاثة آلاف دينار، وإنما كانت ألفين ونيفاً، إلى أن أغار علي الترك ودخلت في ضمان الديلم، فلم يجتمع عندي ألف قط..

والله تعالى مطلع على سرائري وضمائري، فالمال مكذوب عليه، والكبير يوجد ثم يرزح، والقوي يعدو ثم يطلح.

وأمرت المسلمين كافتهم وعامتهم، وآحادهم وأفرادهم، فأذنت لهم أن يختاروا لي خيراً، (ويكسبوا لي ذخراً، بصدقة ودعاء لي خيرا) وطاعة كانت وإن قل ثوابها لي، وأنا استغفر الله العظيم من كل كبيرة وصغيرة، وهفوة وسقطة وعثرة، ومن مسعاة قدمي، ومكسب يدي الذي يسخط الرب ويغضب الإله، وأجأر بالدعاء إلى الله ضارعاً، وأخبت له خاضعاً، وقال:
فيا لهف نفسي كم أسوف توبتي ... وعمري فان والردى لي قاهر
وكل الذي أسلفت في الصحف مثبت ... يجازي عليه اعدل الحكم قادر

ارحم اللهم شيبتي وذلتي، وقلتي ووحدتي وغربتي، فمن يرحمنا إذا لم ترحم؟، ومن يكرمنا إذا لم تكرم؟! فأنت آخذ بنواصي العباد، والحاكم يوم المعاد وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

ذكر أولاده ووفاته (ع)

ولم يزل عليه السلام ساعيا في إقامة قناة الدين، جاهداً في قطع ضرر المعتدين حتى كان في يوم من الأيام ببلد (كجوا) من بلد الإسفندارية، فوثب عليه بغتة حشيشي من الملاحدة الباطنية أرسلوه من ناحية (ألموت) وهي قلعة من قلاعهم، فاستشهد رضوان الله عليه يوم الإثنين في شهر رجب من شهور سنة تسعين وأربعمائة، ثم نقل إلى (كلار)، ودفن في قرية هسكير.

قال ناقل أخباره: وبلغني أنه تردم تابوته بعد حين، فجعلوا يرممونه فأفضى بهم رمهم إلى إظهار جثته، وكان في عصر لم يكن أحد في ذلك العصر باقيا ممن رآه في حياته إلا شيخاً واحداً، فأحضروا ذلك الشيخ لينظر فيه هل تغير عن هيئة حياته شيئاً، فنظر الشيخ فيه وحدد الرنو إليه وقال: لا يتخيل لي شيء في نفسي عما رأيته إلا ذؤابته فإنها الآن أطول منها في حياته.

قائمة بأئمة الزيدية بحسب المنطقة

هو: أبو الحسن علي بن جعفر بن الحسن بن عبدالله بن علي بن الحسن بن علي بن أحمد الحقيني بن علي بن الحسين بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

صفته (ع)

وكان جامعاً للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة للإمامة فترشح للإمامة في بلاد الإسفندارية من أرض الديلم، فأقبل العلماء على بيعته لتكامل خصال الإمامة فيه، وكان عليه السلام يتشدد في الإنكار على من رأى للباطنية صلحاً وإباحة دمه واغتنام ماله دون سبيه واسترقاقه، حتى بلغه عليه السلام ذات يوم أن القاضي مروان بلغه رقعة من الملاحدة الباطنية على يدي رسول أرسلوه إليه والقاضي هذا مروان كان من علماء (لنجا)، وكان يتعذر على الإمام الهادي عليه السلام تنفيذ مراده عليه لقصور يده عنه وفي موضعه، فقال: اللهم إن كان هذا صدقاً فأحضره عندي هاهنا لأصلبه فيك ولك، فلم تمض أيام إلا مقدار مسافة ما بينه وبين القاضي مروان فحضر القاضي مروان فلم يؤجله أن صلبه من ساعته تلك.

ذكر طرف من أحواله ومناقبه (ع)

وكان عليه السلام قد أوصى بوصية هذه نسختها:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه وصية العبد المتلهف المتأسف على ما فرط وضيع، وقصر وغدر، المستعبر على نفسه طويلاً، الباكي صياحاً وعويلاً. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له متعالي عن الأضداد والأنداد، منزه عما نسب إليه الظالمون، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اختاره للرسالة ودل على صدقه بالدلالة، بعثه إلى كافة الخلق بالأمر الحق بشيراً ونذيراً وسراجاً منيراً خاتم الأنبياء وخير الأصفياء صلى الله عليه وآله وسلم.

وأشهد أن الجنة حق، وأن النار حق، والبعث حق والنشور حق، وأن الخلائق يحشرون ويجمعون إلى أرض صردح ويسألون ويحاسبون، ويثابون ويعاقبون، فريق في الجنة وفريق في السعير.

وأشهد أن أمير المؤمنين إمام المسلمين بعد رسول رب العالمين؛ لما خصه الله تعالى بمجموع الفضائل والمناقب، ووضعه في أشرف المناسب، بمنصوص التنزيل المعرض للتأويل، لتقابل الأشباه والأمثال، وتعارض المعاني والأشكال، سميناه نصاً خفيّاً، وإن كان معناه عند الرساخ واضحاً جليًّا. وأما كبار الصحابة الذين تصدروا للإمامة ونهضوا بالخلافة فلا أغض نفوسهم وأغراضهم، ولا أقابل بالشتم أعراضهم، بل أجد موجدة الزاري عليهم، والمستريد منهم لتمسكهم بالمحتملات، وتعلقهم بالمتأولات وأكل أمرهم إلى الله تعالى.

كما قال القاسم عليه السلام: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ [البقرة: 134] وأما الرتبة التي ادعيتها، والمنزلة التي اعتليتها، والذروة التي امتطيتها فإنما كان عن اعتقاد وقع مني أني أكمل العترة خصالاً وأتمهم خلالاً، وأجمعهم لشرائطها وأعلمهم بطرائقها، ولقد خضت غمرتها ومارست شدتها، ما أعلمتني مواضعها مواقعها.

وأما الأموال التي تسكعت فيها واقتحمت عليها مترخصاً برخص الشرع لرزوح الحال، وقلة المال، وظهور الاختلال.

وذكر أبو حنيفة في الجامع الصغير: أنه يجو ز للسلطان العادل أن يستقرض لبيت المال إذا كان في بيت المال قلة وبالمسلمين حاجة، ثم لم آل جهداً في الاستحلال من المالك حين وجدت، ووصيت إلى جميع المسلمين آحادهم وأفرادهم أن يستحلوا كل من وجد في حال حياتي وبعد مماتي، وإن عشت أقوم بإصلاح ما أخذته من المال بطريق الجبر والقهر، وما مددت يدي إليه لقضاء الوطر وابتغاء الأرب كما يفعل المسرفون والمترفون والمترغدون، وإنما الغرض الأعظم حفظ قناة الدين أن يعوج ودعائم الإسلام أن ترتج، وعزمت في القابل أن لا أعود إليه، ولا أرجع فيه؛ فإن المحارم أحمية الشرع، فمن حام حولها يوشك أن يقع فيها ويتورط عليها، فدونها القتاد مخرط، والجواد محبط، والعاقل مورط، فليحذر كل الحذر، فإن السفر فيه الخطر، والحساب شديد والرجوع بعيد، والحاكم عدل لا يخفى عليه شيء: لا خافية الأعين، ولا همس الألسن، ولا هوادة عبودية في الجزاء والاقتصاص، هيهات لات حين مناص، إله غفار وملك جبار، غضب عظيم وجنة نعيم، وعقاب وجحيم، وزبانية شداد حداد، فأما أسقاط الدفاتر كلها تصرف إلى ابن أخي (الرضى) أنبته الله نباتاً حسناً إن اشتغل بالعلم فيه، ونشأ عليه وشدا منه شدوًا حسناً، فإن أضربَ عنه صفحاً، وطوى عنه كشحاً، فهي مقسطة على الأكابر والأفاضل من أهل العلم، تفرق عليهم بكمالها.

وأما الأثاث والأمتعة لو بقيت في يدي ابنتي الكبرى فهي لها، لا حق لأحد فيها، والأفراس والبغال ونوع من الأسلحة وإن قلت هي مصروفة إلى عمارة مشهد والدي على ما استصوبه المسلمون، ينفق عليها ويصرف إليها، فالناس اتهموني باختزال نفائس الأملاك وعقائل الأموال واختزانها والبخل بها والشح فيها، فوالذي خلقني وخلق الخلائق أني ما ادخرت من الذهب قط ثلاثة آلاف دينار، وإنما كانت ألفين ونيفاً، إلى أن أغار علي الترك ودخلت في ضمان الديلم، فلم يجتمع عندي ألف قط..

والله تعالى مطلع على سرائري وضمائري، فالمال مكذوب عليه، والكبير يوجد ثم يرزح، والقوي يعدو ثم يطلح.

وأمرت المسلمين كافتهم وعامتهم، وآحادهم وأفرادهم، فأذنت لهم أن يختاروا لي خيراً، (ويكسبوا لي ذخراً، بصدقة ودعاء لي خيرا) وطاعة كانت وإن قل ثوابها لي، وأنا استغفر الله العظيم من كل كبيرة وصغيرة، وهفوة وسقطة وعثرة، ومن مسعاة قدمي، ومكسب يدي الذي يسخط الرب ويغضب الإله، وأجأر بالدعاء إلى الله ضارعاً، وأخبت له خاضعاً، وقال:
فيا لهف نفسي كم أسوف توبتي ... وعمري فان والردى لي قاهر
وكل الذي أسلفت في الصحف مثبت ... يجازي عليه اعدل الحكم قادر

ارحم اللهم شيبتي وذلتي، وقلتي ووحدتي وغربتي، فمن يرحمنا إذا لم ترحم؟، ومن يكرمنا إذا لم تكرم؟! فأنت آخذ بنواصي العباد، والحاكم يوم المعاد وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

ذكر أولاده ووفاته (ع)

ولم يزل عليه السلام ساعيا في إقامة قناة الدين، جاهداً في قطع ضرر المعتدين حتى كان في يوم من الأيام ببلد (كجوا) من بلد الإسفندارية، فوثب عليه بغتة حشيشي من الملاحدة الباطنية أرسلوه من ناحية (ألموت) وهي قلعة من قلاعهم، فاستشهد رضوان الله عليه يوم الإثنين في شهر رجب من شهور سنة تسعين وأربعمائة، ثم نقل إلى (كلار)، ودفن في قرية هسكير.

قال ناقل أخباره: وبلغني أنه تردم تابوته بعد حين، فجعلوا يرممونه فأفضى بهم رمهم إلى إظهار جثته، وكان في عصر لم يكن أحد في ذلك العصر باقيا ممن رآه في حياته إلا شيخاً واحداً، فأحضروا ذلك الشيخ لينظر فيه هل تغير عن هيئة حياته شيئاً، فنظر الشيخ فيه وحدد الرنو إليه وقال: لا يتخيل لي شيء في نفسي عما رأيته إلا ذؤابته فإنها الآن أطول منها في حياته.

قائمة بأئمة الزيدية بحسب المنطقة