إن الطمع مورد غير مصدر وضامن غير وفي وربما شرق شارق من الماء قبل ريه ، كلما عظم قدر الشيء المتنافس فيه عظمت الرزية لفقده
(إن الطمع مورد غير مصدر): يعني يورد صاحبه الموارد الضنكة، وينزله المنازل المتعبة، ولا يصدره عنها، ولا يخلصه عن عهدتها.
(وضامن): لصاحبه بالفوز والنجاح في ظنه ووهمه، أو بالخسارة والهلاك من جهة الحقيقة.
(غير وفيّ): بما ضمن له من ذلك.
وقوله: غير وفيِّ، مما يؤيد الاحتمال الأول دون الثاني.
(وربما شرق شارق من الماء قبل ريّه): شرق بريقه إذا غص به فلم يسغه، وما ذكره مثال للطمع، فإن الطامع ربما هلك قبل وصوله إلى ما طمع فيه، كما أن الشارب من الماء ربما هلك قبل أن يروي.
(كلما عظم قدر الشيء المتنافس فيه): أراد أن الشيء إذا كان عظيم القدر في المنفعة، وكان في نفسه غالياً نفيساً.
(عظمت الرزية لفقده ): لأنه لولا عظم منفعته لما عظمت الرزية بعدمه وذهابه، ولهذا تعظم الرزية في فقد العلماء والأفاضل لما عظم قدر النفع بهم، وفي الحديث: «من أصيب بمصيبة فليذكر مصابه فيّ فإنكم لن تصابوا بمثلي» .
📝 فقرة فتاوى لـ / السيد العلامة الحجة / محمد بن عبدالله عوض المؤيدي (حفظه الله)
✳️ سؤال:هل يجوز للإخوة أن يعطوا لأخواتهم ورثهن بغير قول عالم، وذلك بأن يقولوا لهن بانأخذه بكذا وهن محرجات وخاصة إذا رأوا ظروفهن صعبة ويكون ذلك بمبلغ قليل؟
↕️ الجواب: يلزم إخراج نصيب أخواتهم، ولا يأخذوا منه شيئًا إلا بطيبة من أنفسهن.