كان عليه السلام من العيون الذين انتهى إليهم الفضل من العترة عليهم السلام مشهورًا بالفضل الطاهر، فائزًا بالقدح القامر، قد جمع إلى الأحساب السامية محاسن الأفعال الزاكية.
روى الشيخ أبو الفرج رحمه الله في مقاتل الطالبية [524] عن بعضهم قال: سمعت زيد بن علي عليهما السلام يقول: يبايع لرجل منَّا عند قصر الضرتين بالكوفة سنة تسع وتسعين ومائة في عشر من جمادى الأولى، يباهي الله به الملآئكة.
قال حسن بن حسين فحدثت به محمد بن إبراهيم فبكى.
وروى أيضًا بإسناده [524] عن أبي جعفر محمد بن علي، قال يخطب على أعوادكم يا أهل الكوفة سنة تسع وتسعين ومائة في جمادى الأولى رجل منا أهل البيت يباهي الله به الملآئكة، فكان عليه السلام هو المختص بهذه المنقبة الشريفة، والفائز بهذه الرتبة الزليفة.
وما ظنك بإمامٍ القاسمُ بن إبراهيم الذي انتهت إليه السيادة والشرف في عصره أحد دعاته وأتباعه، وكان محمد بن إبراهيم من أشجع أهل عصره.