Skip to content
الزيدية في : الجيل والديلم
أئمة أهل البيت (ع) في منطقة : الجيل والديلم
السيد الناطق بالحق أبوطالب عليه السلام

هو: أبو طالب يحيى بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد بن هارون بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

نسبه عليه السلام النسب الشريف، وعنصره العنصر الزاكي المنيف، وما ظنك بنسب ينتهي إلى الرسول، وحيدر والبتول، الذين أحسن فيهم القائل حيث يقول:

إليكم كل مكرمة تؤولُ …. إذا ما قيل جدكم الرسولُ
أليس أبوكم الهادي عليٌّ …. وأمكم المطهرة البتولُ؟

وأمه أم أخيه السيد المؤيد بالله عليه السلام وهي أم الحسن بنت علي بن عبدالله الحسيني العقيقي، ولد سنة أربعين وثلاثمائة.

ذكر طرف من أحواله ومناقبه (ع)

كان عليه السلام قد نشأ على طريقة تحكي في شرفها جوهره، وتحاكي بفضلها عنصره، وكان قد قرأ على السيد أبي العباس الحسني عليه السلام فقه العترة عليهم السلام حتى لجَّ في غماره ووصل قعر بحاره، وقرأ في الكلام على الشيخ أبي عبد الله البصري فاحتوى على فرائده، وأحاط معرفة بجليه وغرائبه، وكذلك قرأ عليه في أصول الفقه أيضاً، ولقي غيرهم من الشيوخ، وأخذ عنهم حتى أضحى في فنون العلم بحراً يتغطمط تياره، ويتلاطم زخاره، وله التصانيف المرموقة والكتب الموموقة في الأصول والفروع. وله في أصول الدين المبادئ، وزيادات شرح الأصول علقه عنه بعضهم، وفيه علم حسن يشهد له بالبلوغ إلى أعلى منزلة في الكلام. وله كتاب الدعامة في الإمامة وهو من عجائب الكتب، وأودعه من الغرائب المستنبطات، والأدلة القاطعة، والأجوبة عن شبهات المخالفين النافعة، ما يقضي بأنه السابق في هذا الميدان، والمجلي منه في حلبة الرهان، وهو مجلد فيه من أنواع علوم الإمامة ما يكفي ويشفي.

وله في أصول الفقه جوامع الأدلة من الكتب المتوسطة، وله المجزي في أصول الفقه مجلدان، وفيه من التفصيل البليغ والعلم الواسع ما لا يكاد يوجد مثله في كتاب من كتب هذا الفن. وله في فقه الهادي عليه السلام التحرير وشرحه مجلدات عدة تبلغ ستة عشر كتاباً مجلداً، وفيها من حسن الإيراد والإصدار ما يشهد له بالتبريز على النظار؛ فإنه بالغ في نصرة مذهب الهادي عليه السلام بكل وجه، وأودعه من أنواع الأدلة والتعليلات ما لا يوجد في كتاب، وفيه فقهٌ جمٌّ وعلمٌ غزير، وكذلك فإنه أودع فيه من مذاهب الفقهاء ما يكثر، وذكر المهم مما يتعلقون به، ورجح مذهب الهادي عليه السلام فيه حتى ظهر ترجيحه، وتوهَّجت مصابيحه، وذكى لكل مشتاق ريحه.

قال الحاكم الإمام رضي الله عنه: وكلامه عليه السلام عليه مسحةٌ من العلم الإلهي وجذوةٌ من الكلام النبوي. وله عليه السلام في الأخبار الأمالي المعروفة بأمالي السيد أبي طالب عليه السلام، جمع فيها من غرائب الأحاديث ونفائسها، ومحاسن الحكايات وملح الروايات ما يفوق ويروق.

وكان عليه السلام في الورع والزهادة والفضل والعبادة على أبلغ الوجوه وأحسنها. قال الشيخ الإمام الحاكم أبو سعيد رضوان الله عليه: وكان شيخنا أبو الحسن علي بن عبد الله اختلف إليه مدة بجرجان، والسيد أبو القاسم الحسني تخرج في مجلسه؛ فيحكيان عن علمه وورعه واجتهاده وعبادته وخصاله الحميدة وسيرته المرضية شيئًا عجيبًا يليق بمثل ذلك الصدر، وكان الصاحب الكافي يقول: ليس تحت الفرقدين مثل الأخوين، يعني السيدين المؤيد بالله وأبا طالب عليهما السلام.

ومن شعره قوله عليه السلام في مرثية في غلام له:

ذكر بيعته ونبذ من سيرته (ع)

بويع له عليه السلام بعد أخيه المؤيد بالله عليهما السلام ولم يتخلف عنه أحد ممن يرجع إلى دين وفضل لعلمهم بظهور علمه وغزارة فهمه، واجتماع خصال الإمامة فيه، وزاد أيضاً على ما يجب اعتباره من الشرائط زيادة ظاهرة، وفي بيعته عليه السلام يقول أبو الفرج بن هند - وكان أبو الفرج قد بلغ الغاية القصوى والمرتبة العليا في مذهب الفلاسفة، ثم تاب وصار من عيون الزيدية ومن شيعة السيد أبي طالب عليه السلام:

وأقام عليه السلام آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر على طريقة العترة المطهرة الكرام البررة، جاداً مجداً في ذلك حتى مضى إلى رضوان الله.

ذكر أولاده ووفاته (ع)

وتوفي عليه السلام وهو ابن نيف وثمانين سنة، وكانت وفاته عليه السلام بالديلم سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وهذا هو الأقرب، وإن ذُكِرَ دونه في بعض المواضع؛ لأنه روى الشريف السيد أبو الغنائم رحمة الله عليه أنه قال: اجتمعت بالشريف أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني بساحة ديلمان في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، ذكره في كتاب الأنساب.

وأولد عليه السلام رجلًا واحدًا وهو أبو هاشم محمد، أمه: أم الحسن بنت يحيى بن الداعي الحسن بن القاسم الحسني، وليس له غير ولد. ذكر هذا الشريف السيد أبو الغنائم رحمة الله عليه.

وقبر السيد أبي طالب عليه السلام بجرجان ولما خرجت الترك على الملك محمد بن تكش خوارزم شاه في سنة عشرين وستمائة وجاسوا خلال الديار في بلاد الإسلام، وقتلوا النساء والرجال والذراري، وخربوا المشاهد إلى القواعد، وفي جملة ما هدموا المشهدين الشريفين القبر الأحمر قبر محمد بن جعفر بن محمد بجرجان، وقبر ابن أخيه علي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق عليهم السلام بطوس، جاءت كتب علمائنا من الجيل والديلم يحكون هذه الحادثة، ويذكرون أن ما سلم منهم إلا بلاد الزيدية ومشاهد أئمتهم مثل مشهد الناصر للحق بآمل، وقبر السيدين أبي العباس وأبي طالب، وأنهم كانوا يهمون بالوصول إليها فيقذف الله في قلوبهم الرعب وينقلبون على أعقابهم هاربين، وأن الموالف والمخالف اعترف بفضل هؤلاء الأئمة، وأنهم على بصيرة من ربهم، وردتهم الزيدية عن بلادهم فما ضروهم بشيء، هكذا وصلت كتبهم بالتأريخ المذكور.

قائمة بأئمة الزيدية بحسب المنطقة

هو: أبو طالب يحيى بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد بن هارون بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

نسبه عليه السلام النسب الشريف، وعنصره العنصر الزاكي المنيف، وما ظنك بنسب ينتهي إلى الرسول، وحيدر والبتول، الذين أحسن فيهم القائل حيث يقول:

إليكم كل مكرمة تؤولُ …. إذا ما قيل جدكم الرسولُ
أليس أبوكم الهادي عليٌّ …. وأمكم المطهرة البتولُ؟

وأمه أم أخيه السيد المؤيد بالله عليه السلام وهي أم الحسن بنت علي بن عبدالله الحسيني العقيقي، ولد سنة أربعين وثلاثمائة.

ذكر طرف من أحواله ومناقبه (ع)

كان عليه السلام قد نشأ على طريقة تحكي في شرفها جوهره، وتحاكي بفضلها عنصره، وكان قد قرأ على السيد أبي العباس الحسني عليه السلام فقه العترة عليهم السلام حتى لجَّ في غماره ووصل قعر بحاره، وقرأ في الكلام على الشيخ أبي عبد الله البصري فاحتوى على فرائده، وأحاط معرفة بجليه وغرائبه، وكذلك قرأ عليه في أصول الفقه أيضاً، ولقي غيرهم من الشيوخ، وأخذ عنهم حتى أضحى في فنون العلم بحراً يتغطمط تياره، ويتلاطم زخاره، وله التصانيف المرموقة والكتب الموموقة في الأصول والفروع. وله في أصول الدين المبادئ، وزيادات شرح الأصول علقه عنه بعضهم، وفيه علم حسن يشهد له بالبلوغ إلى أعلى منزلة في الكلام. وله كتاب الدعامة في الإمامة وهو من عجائب الكتب، وأودعه من الغرائب المستنبطات، والأدلة القاطعة، والأجوبة عن شبهات المخالفين النافعة، ما يقضي بأنه السابق في هذا الميدان، والمجلي منه في حلبة الرهان، وهو مجلد فيه من أنواع علوم الإمامة ما يكفي ويشفي.

وله في أصول الفقه جوامع الأدلة من الكتب المتوسطة، وله المجزي في أصول الفقه مجلدان، وفيه من التفصيل البليغ والعلم الواسع ما لا يكاد يوجد مثله في كتاب من كتب هذا الفن. وله في فقه الهادي عليه السلام التحرير وشرحه مجلدات عدة تبلغ ستة عشر كتاباً مجلداً، وفيها من حسن الإيراد والإصدار ما يشهد له بالتبريز على النظار؛ فإنه بالغ في نصرة مذهب الهادي عليه السلام بكل وجه، وأودعه من أنواع الأدلة والتعليلات ما لا يوجد في كتاب، وفيه فقهٌ جمٌّ وعلمٌ غزير، وكذلك فإنه أودع فيه من مذاهب الفقهاء ما يكثر، وذكر المهم مما يتعلقون به، ورجح مذهب الهادي عليه السلام فيه حتى ظهر ترجيحه، وتوهَّجت مصابيحه، وذكى لكل مشتاق ريحه.

قال الحاكم الإمام رضي الله عنه: وكلامه عليه السلام عليه مسحةٌ من العلم الإلهي وجذوةٌ من الكلام النبوي. وله عليه السلام في الأخبار الأمالي المعروفة بأمالي السيد أبي طالب عليه السلام، جمع فيها من غرائب الأحاديث ونفائسها، ومحاسن الحكايات وملح الروايات ما يفوق ويروق.

وكان عليه السلام في الورع والزهادة والفضل والعبادة على أبلغ الوجوه وأحسنها. قال الشيخ الإمام الحاكم أبو سعيد رضوان الله عليه: وكان شيخنا أبو الحسن علي بن عبد الله اختلف إليه مدة بجرجان، والسيد أبو القاسم الحسني تخرج في مجلسه؛ فيحكيان عن علمه وورعه واجتهاده وعبادته وخصاله الحميدة وسيرته المرضية شيئًا عجيبًا يليق بمثل ذلك الصدر، وكان الصاحب الكافي يقول: ليس تحت الفرقدين مثل الأخوين، يعني السيدين المؤيد بالله وأبا طالب عليهما السلام.

ومن شعره قوله عليه السلام في مرثية في غلام له:

ذكر بيعته ونبذ من سيرته (ع)

بويع له عليه السلام بعد أخيه المؤيد بالله عليهما السلام ولم يتخلف عنه أحد ممن يرجع إلى دين وفضل لعلمهم بظهور علمه وغزارة فهمه، واجتماع خصال الإمامة فيه، وزاد أيضاً على ما يجب اعتباره من الشرائط زيادة ظاهرة، وفي بيعته عليه السلام يقول أبو الفرج بن هند - وكان أبو الفرج قد بلغ الغاية القصوى والمرتبة العليا في مذهب الفلاسفة، ثم تاب وصار من عيون الزيدية ومن شيعة السيد أبي طالب عليه السلام:

وأقام عليه السلام آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر على طريقة العترة المطهرة الكرام البررة، جاداً مجداً في ذلك حتى مضى إلى رضوان الله.

ذكر أولاده ووفاته (ع)

وتوفي عليه السلام وهو ابن نيف وثمانين سنة، وكانت وفاته عليه السلام بالديلم سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وهذا هو الأقرب، وإن ذُكِرَ دونه في بعض المواضع؛ لأنه روى الشريف السيد أبو الغنائم رحمة الله عليه أنه قال: اجتمعت بالشريف أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني بساحة ديلمان في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، ذكره في كتاب الأنساب.

وأولد عليه السلام رجلًا واحدًا وهو أبو هاشم محمد، أمه: أم الحسن بنت يحيى بن الداعي الحسن بن القاسم الحسني، وليس له غير ولد. ذكر هذا الشريف السيد أبو الغنائم رحمة الله عليه.

وقبر السيد أبي طالب عليه السلام بجرجان ولما خرجت الترك على الملك محمد بن تكش خوارزم شاه في سنة عشرين وستمائة وجاسوا خلال الديار في بلاد الإسلام، وقتلوا النساء والرجال والذراري، وخربوا المشاهد إلى القواعد، وفي جملة ما هدموا المشهدين الشريفين القبر الأحمر قبر محمد بن جعفر بن محمد بجرجان، وقبر ابن أخيه علي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق عليهم السلام بطوس، جاءت كتب علمائنا من الجيل والديلم يحكون هذه الحادثة، ويذكرون أن ما سلم منهم إلا بلاد الزيدية ومشاهد أئمتهم مثل مشهد الناصر للحق بآمل، وقبر السيدين أبي العباس وأبي طالب، وأنهم كانوا يهمون بالوصول إليها فيقذف الله في قلوبهم الرعب وينقلبون على أعقابهم هاربين، وأن الموالف والمخالف اعترف بفضل هؤلاء الأئمة، وأنهم على بصيرة من ربهم، وردتهم الزيدية عن بلادهم فما ضروهم بشيء، هكذا وصلت كتبهم بالتأريخ المذكور.

قائمة بأئمة الزيدية بحسب المنطقة