قام بالأمر سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، ونصبه العلماء بهوسم للأمر نصباً، [ولم يبايعوه على الطاعة لقصور رأوه في علمه، واشتغلوا بالتدريس له بالليل وبإشادة ذكره بالنهار حتى استتم العلم فبايعوه على الطاعة] وأحدق به من علماء هوسم رضي الله عنهم ثمانية عشر من المجتهدين، وزهاء مائتي رجل من أوساط الفقهاء والمتدرسين والحاكمين، وسبعون ألفاً من المنظورين من الأغنياء والعمال والمحسوبين الذين يحصل بكل فرقة منهم صلاح أمر من أموره.
وجنوده خشنة من الأتراك وأهل التأليف من أبناء صناديد الجيل والديلم، ودانت له جميع البلاد المنسوبة إلى الناصر للحق الكبير عليه السلام من أول (كنانكجا قرية جومه إلى كيلاكجان) هذا جيلان، ومن الديلم من كيالجان إلى قلعة ألموت، وكانت إذ ذاك من قلاع بلاد الإسلام وإلى بلاد الإسفندارية إلى نواحي حدود طبرستان. وأمر ببناء الجوامع والرساتيق وبإقامة الجمعات فيها، وكان قبل ذلك المشهور من مذهب الناصر للحق عليه السلام أن لا تقام الجمعة إلا في الأمصار