الأربعاء ٢٩ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق 18 مارس 2026 م
العودة للأئمة

الإمام يحيى بن زيد بن علي عليهم السلام

الجمعة 16 جمادى الأولى 1447هـ
المنطقة: العراق
0 مشاهدة

هو: أبو عبدالله، وقيل: أبو طالب يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وأمه: ريطة بنت عبدالله بن محمد بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

صفته (ع)

قال السيد أبو طالب عليه السلام: كتب يوسف بن عمر إلى عامله نصر بن سيار على خراسان يطلبه، فذكر له حليته، وقال: (هو قطط الشَّعَر، حسن اللحية حين استوت لحيته) وكان عليه السلام مثل أبيه صلوات الله عليه في الشجاعة وقوة القلب في مبارزة الأبطال، وله مقامات مشهورة بخراسان أيام ظهوره بها في حروبه من قتل الشجعان الذين بارزوه والنكاية على الأعداء الذين قاتلوه.

أولاده ووفاته (ع)

أولاده عليه السلام:

قال السيد أبو طالب عليه السلام: الذي أجمع عليه أصحاب الأنساب من الطالبيين وغيرهم أنه وَلدَ: أم الحسن، وهي حسنة، وأمها: محبّة بنت عمر بن علي بن الحسين، وقال غيرهم: له أحمد، والحسن، والحسين، درجوا وهم صغار، وأم الحسين درجت صغيرة، وأجمعوا على أن لا بقية ليحيى عليه السلام وأن ولده انقرضوا.

ذكر مقتله ومبلغ عمره وموضع قبره عليه السلام:

اجتمع على حربه عليه السلام الجيوش الذين أنفذهم نصر بن سيار بالجوزجان، فقاتلهم عليه السلام ثلاثة أيام بلياليها أشد قتال، حتى قُتِل أصحابه وأتته نشابة في جبهته، رماه رجل من موالي عنزة يقال له: عيسى، ووجده سورة بن محمد الكندي، فحز رأسه وحمل رأسه إلى مروان الحمار.

وكان قتله في شهر رمضان عشية الجمعة بعد الصلاة سنة ست وعشرين ومائة، وقيل: سنة خمس، وصلب بدنه على باب مدينة الجوزجان.

وكان له يوم قتل ثمان وعشرون سنة، وعرض عليه أن يتزوج فكان يقول: هيهات وأبو الحسين مصلوب بكناسة الكوفة ولم أطلب بثأره.

ولم يزل مصلوبًا إلى أن ظهر أبو مسلم الخراساني، فأنزله وغسّله وكفّنه، ودُفِن (بأنبير) ومشهده معروف بالجوزجان مزور.

وتتبع أبو مسلم قتلته فقيل له: إن أردت ذلك فعليك بالديوان، فدعا أبو مسلم بالجرائد، فنظر من شهد قتل يحيى عليه السلام فلم يدع أحدًا منهم إلا قتله، وأخذ الرجلين اللذين رماه أحدهما وأخذ الأخر رأسه، فقطع أيديهما وأرجلهما وصلبهما وأمر بتسويد الثياب، وأن يناح عليه سبعة أيام، وروي أن في تلك السنة لم يولد مولود ذكر في خراسان إلا سمي بيحيى إعظامًا له عليه السلام. ذكر ذلك كله السيد أبو طالب عليه السلام.

وروى الإمام المنصور بالله عليه السلام أن قاتل يحيى عليه السلام كان قد رأى في منامه قبل قتله ليحيى عليه السلام أنه رمى نبيًّا فقتله، فلما أصبح أخبر من أخبر بذلك من أصحابه، ثم غل يده إلى عنقه، وأقام كذلك مدة من الزمان حتى خرج يحيى عليه السلام، واجتمعت، الجنود الظالمة لحربه، فقال له بعضهم: قد قام هذا الخارجي ولا غناء لنا عن رميك فاخرج معنا فإذا انقضت الحرب عدت لحالك، فخرج فكان هو القاتل ليحيى بن زيد عليهما السلام.

نكت من كلامه وسيرته (ع)

ومن شعره عليه السلام:

خليليَّ عنَّا بالمدينة بلغا ... بني هاشم أهل النهى والتجارب

فحتى متى مروان يقتل منكم ... سراتكم والدهر فيه العجائب

لكل قتيل معشرٌ يطلبونه ... وليس لزيدٍ في العراقين طالب

وقال عليه السلام يخاطب نفسه:

يا ابن زيد أليس قد قال زيد: ... من أحب الحياة عاش ذليلاً؟

كن كزيد فأنت مهجة زيد ... تتخذ في الجنان ظلا ظليلاً

أراد عليه السلام بقوله: أليس قد قال زيد: ما روي أن زيد بن علي عليهما السلام قال لما خرج من عند هشام بن عبدالملك: ((من أحب البقاء استدثر الذل إلى الفناء)).