أولاده عليه السلام:
قال السيد أبو طالب عليه السلام: الذي أجمع عليه أصحاب الأنساب من الطالبيين وغيرهم أنه وَلدَ: أم الحسن، وهي حسنة، وأمها: محبّة بنت عمر بن علي بن الحسين، وقال غيرهم: له أحمد، والحسن، والحسين، درجوا وهم صغار، وأم الحسين درجت صغيرة، وأجمعوا على أن لا بقية ليحيى عليه السلام وأن ولده انقرضوا.
ذكر مقتله ومبلغ عمره وموضع قبره عليه السلام:
اجتمع على حربه عليه السلام الجيوش الذين أنفذهم نصر بن سيار بالجوزجان، فقاتلهم عليه السلام ثلاثة أيام بلياليها أشد قتال، حتى قُتِل أصحابه وأتته نشابة في جبهته، رماه رجل من موالي عنزة يقال له: عيسى، ووجده سورة بن محمد الكندي، فحز رأسه وحمل رأسه إلى مروان الحمار.
وكان قتله في شهر رمضان عشية الجمعة بعد الصلاة سنة ست وعشرين ومائة، وقيل: سنة خمس، وصلب بدنه على باب مدينة الجوزجان.
وكان له يوم قتل ثمان وعشرون سنة، وعرض عليه أن يتزوج فكان يقول: هيهات وأبو الحسين مصلوب بكناسة الكوفة ولم أطلب بثأره.
ولم يزل مصلوبًا إلى أن ظهر أبو مسلم الخراساني، فأنزله وغسّله وكفّنه، ودُفِن (بأنبير) ومشهده معروف بالجوزجان مزور.
وتتبع أبو مسلم قتلته فقيل له: إن أردت ذلك فعليك بالديوان، فدعا أبو مسلم بالجرائد، فنظر من شهد قتل يحيى عليه السلام فلم يدع أحدًا منهم إلا قتله، وأخذ الرجلين اللذين رماه أحدهما وأخذ الأخر رأسه، فقطع أيديهما وأرجلهما وصلبهما وأمر بتسويد الثياب، وأن يناح عليه سبعة أيام، وروي أن في تلك السنة لم يولد مولود ذكر في خراسان إلا سمي بيحيى إعظامًا له عليه السلام. ذكر ذلك كله السيد أبو طالب عليه السلام.
وروى الإمام المنصور بالله عليه السلام أن قاتل يحيى عليه السلام كان قد رأى في منامه قبل قتله ليحيى عليه السلام أنه رمى نبيًّا فقتله، فلما أصبح أخبر من أخبر بذلك من أصحابه، ثم غل يده إلى عنقه، وأقام كذلك مدة من الزمان حتى خرج يحيى عليه السلام، واجتمعت، الجنود الظالمة لحربه، فقال له بعضهم: قد قام هذا الخارجي ولا غناء لنا عن رميك فاخرج معنا فإذا انقضت الحرب عدت لحالك، فخرج فكان هو القاتل ليحيى بن زيد عليهما السلام.