الجمعة ٢٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ الموافق 6 نوفمبر 2026 م
العودة للأرشيف

وجه الدعاء بقوله تعالى: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا … الآية

رقم الفتوى: 25790
تاريخ النشر: 2026/11/06
المشاهدات: 1

سؤال: ما هو الوجه في الدعاء بقوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا …….. رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} [البقرة: ٢٨٦]، وقد علم أن الله تعالى لا يؤاخذ بالخطأ والنسيان، ولا يكلف ما لا يطاق؟

الجواب: من الجائز عقلاً المؤاخذة على الخطأ والنسيان، وإذا كان جائزاً توجه الدعاء إلى الله بعدم المؤاخذة عليه.
بيان ذلك: أن المكلف يمكنه عدم الوقوع في الخطأ والنسيان، وذلك بأن يتجنب الأسباب المؤدية إلى الوقوع في ذلك؛ لذلك عاقب الله تعالى آدم بخطيئته، وقد كانت وقعت منه على جهة النسيان بدليل قوله تعالى: {فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ١١٥}[طه]، وعاتب الله تعالى نبينا محمداً صلى الله عليه وعلى آله وسلم في إذنه للمتخلفين فقال سبحانه: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ... } [التوبة: ٤٣].
وقوله تعالى: {وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} يمكن أن يقال: إنه كناية عن التكاليف الشاقة، أي: لا تحملنا التكاليف الشاقة.

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله