قالوا: إن الآية دليل على أن الله يشاء فعل الشياطين.
والجواب: أن معنى الآية أن الله تعالى لو شاء لأماتهم أو حبسهم عن فعل المعاصي، لكنه تعالى خلاهم وشأنهم، ووكلهم إلى اختيارهم، ليتم التكليف الذي يترتب عليه الجزاء، فلم يمنعهم من فعل الكفر والمعاصي، والجعل يراد به التخلية، والتخلية من الله تعالى، لذلك أسند الفعل إليه، وهذا من مجاز الإسناد الذي يسمى المجاز العقلي عند أهل البلاغة.
[قصد السبيل إلى معرفة الجليل للسيد العلامة الحجة/محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله]