الأربعاء ٢٥ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ الموافق 4 نوفمبر 2026 م
العودة للأرشيف

في المعالجة لمنع الحمل

رقم الفتوى: 25711
تاريخ النشر: 2026/11/03
التصنيف: مواضيع طبية
المشاهدات: 1

من المعروف أن علاجات منع الحمل تؤدي إلى أمراض متعددة، ونرى أن أعداء الإسلام هم الداعمون لتحديد النسل وتقليله، بينما نرى الأحاديث تُرغِّب في الإنجاب والتزاوج؛ فهل في هذا التضاد ما يرجح تحريم منع الحمل لغير ضرر، وإنما لأجل بقاء شباب المرأة أو ليتمتع الزوجان بالحياة الهادئة، وبقلة الأولاد ليسهل عليه رزقهم، أو غير ذلك؟ وهل الحث على الإنجاب هو الصحيح؟ أم الحد منه؟

: لا شك ولا شبهة أن الشارع الحكيم حث على الزواج ورغّب في كثرة النسل.
ولا خلاف بين المسلمين أنه لا يجب الزواج للنسل، وأنه لا يجب على المسلم أن يتسبب في حصول النسل.
ولا خلاف أنه لا يجب على المسلم أن يتزوج إلا إذا خشي على نفسه الوقوع في المحذور.
والترغيب في التزاوج وكثرة النسل لا يدل على تحريم استعمال علاج منع الحمل، وإنما يدل على أولوية عدم استعماله التي هي الكراهة.
والذي يدل على جواز استعمال العلاج لمنع الحمل أمور:
١ - الأصل جواز استعماله، والدليل هو على مدعي التحريم.
٢ - أن الرواية قد صحت أن الصحابة كانوا يعزلون على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
أما العزل عن الإماء فبالاتفاق والإجماع، وأما في الزوجات الحرائر فالصحيح جواز العزل لصحة الرواية عن الصحابة في أنهم كانوا يعزلون على عهد النبي صلى عليه وعلى آله وسلم، وهو الذي كان عليه مذهب علي عليه السلام فإنه عليه السلام رد على من قال من الصحابة إن العزل هو الموؤدة الصغرى فقال عليه السلام ما معناه: (لا تكون الموؤدة حتى تمر عليها السبع التارات)، والسبع التارات هي المذكورة في سورة المؤمنين.