سؤال: رجل تزوج بامرأة وولد له منها عدة أولاد، ثم تبين فيما بعد أنه عمها من الرضاعة، ثم من بعد البحث ظهر أن الرضاع كان دون خمس رضعات، ثم إن الزوج استفتى فأفتي بجواز النكاح، ثم إن الزوج لم تطب نفسه وبقي متحيراً قلقاً، فما رأيكم؟
الجواب والله الموفق: أن الفتوى التي تلقاها الزوج مجزية، وذلك أن هذه المسألة أعني مسألة الرضاع من مسائل الاجتهاد الخلافية، وهذا الرضاع المذكور في السؤال فيه خلاف من وجهين:
الأول: في لبن الفحل فقد قيل إن الرضيع ابن للمرضعة فقط دون زوجها، وعلى هذا فتحل هذه الرضيعة لأولاد زوج المرضعة ولأخي زوجها.
الثاني: في اعتبار عدد الرضعات فمن العلماء من اعتبر الخمس الرضعات، ومنهم من لم يعتبر بالعدد بل علق الحكم على حصول مطلق الرضاع.
نعم، إذا اطمأن قلب المستفتي إلى مثل هذه الفتوى أجزته، وإن لم يطمئن بل بقي متحيراً قلقاً فليعتزل الزوجة، وليطلقها لتحل للأزواج بيقين، والاعتزال والفراق هو الاحوط ففي الحديث: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»، وقد قال تعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ ١٧ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ١٨}[الزمر].
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله