الأحد ١٥ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ الموافق 25 أكتوبر 2026 م
العودة للأرشيف

حكم طلاق من سُئل هل طلقت زوجتك؟ فأجاب بـ (نعم)

رقم الفتوى: 25553
تاريخ النشر: 2026/10/15
التصنيف: الطلاق
المشاهدات: 9

سؤال: إذا سئل الرجل: هل طلقت زوجتك؟ فيقول: نعم، وهو لا يعلم أنه سيقع الطلاق؛ لأنه لم ينو ذلك، ولم يعلم أنه طلاق .. إلخ؟

الجواب والله الموفق: أن الذي يترجح لي أن الطلاق إذا كان كما ذكر في السؤال غير واقع، وذلك أن الطلاق المذكور غير مصرح به، وإنما هو مقدر ومحذوف بعد نعم، لهذا فينبغي أن يلحق بطلاق الكناية، فيكون حكمه حكمها، فيحتاج إلى نية، فلا يكون حينئذٍ طلاقاً حتى تنضم إليه النية.
وهذا في حق الجاهل واضح، فإن الجاهل قد يعذر بجهله في كثير من الأحكام الشرعية.
وقد قالوا: إنه يشترط في وقوع الطلاق أن يكون المتكلم بالطلاق عالماً بمعنى اللفظ الذي يتلفظ به، فلو تكلم الفارسي بطلاق زوجته باللغة العربية من غير أن يعرف معنى ما تكلم به لم يقع طلاق، وكذلك العربي إذا تكلم .. إلخ، وهاهنا لم يعلم الرجل أن الطلاق يقع بلفظ «نعم» في جواب: هل طلقت زوجتك؟ وفي الحديث: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ... »، و «لا عمل إلا بنية ... »، وظاهر السؤال أن الرجل لم ينو لفظ الطلاق ولا معناه.
نعم، هذا فيما بين الرجل وبين ربه، أما إذا وقع خصومة ودعوى من قِبَل الزوجة وأوليائها على الرجل بأنه قد طلق زوجته فإن ذلك يعتبر إقراراً واعترافاً بوقوع الطلاق، فيؤاخذ الزوج باعترافه وإقراره إلا أن يدعي الرجل الجهل، و .. إلى آخر ما ذكر في السؤال أو نحوه فيجب حينئذ النظر في ذلك، ثم العمل على حسب ما يظهر.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله