عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «بِسْمِ اللهِ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ ، اللَّهُمَّ اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ»
💡 تأملات في معاني دعاء السفر واستحضار المعية الإلهية:
المعية الربانية والاستخلاف (أنت الصاحب والخليفة): يغرس هذا الدعاء الطمأنينة المطلقة في قلب المسافر؛ فهو يعلن افتقاره لله ليكون أنيسه وحافظه في طريقه الموحش، ويستودعه أحباءه ليكون هو الخليفة عليهم والحامي لهم، مما يمحو قلق الغياب ووحشة البعد.
* تيسير المشاق وطي المسافات (اطو لنا الأرض وهوّن علينا): السفر مظنة المشقة ومظنة التعب، وهذا اللجوء يربط العبد بقدرة ربه المطلقة على تذليل الصعاب وتقريب البعيد، فتهون المسافات وتتيسر الخطوات ببركة الاستعانة بالحي القيوم.
* التحصين من فواجع الأقدار (وعثاء السفر وكآبة المنقلب): استعاذةٌ شاملة تحصّن النفس من وعورة الطريق، وتقلبات الأحوال، ومن أن يعود المسافر مكسوراً أو يرى في أهله وماله ما يفجعه ويسوؤه، وهو التجاءٌ لدرع الله الحصين.
السفر ليس مجرد انتقال بالجسد، بل هو رحلة تفتقر إلى حفظ الله ورعايته؛ فاجعل هذا الدعاء زادك في كل مرتحل، تستودع فيه نفسك ومن تحب لربٍ لا تضيع ودائعه.
اللهم اصحبنا في أسفارنا بحفظك، واخلفنا في أهلينا بخير، واطوِ عنا بعد المسافات، واكفنا شر فواجع الأقدار وسوء المنقلب.
📚 درر الأحاديث النبوية بالأسانيد اليحيوية للإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين عليه السلام
_
#حديث_شريف
#دعاء_السفر #السفر #حديث_صحيح #حصن_المسلم
#درر_الأحاديث_اليحيوية #العروة_الوثقى_الزيدية
