– كان صلى الله عليه وآله وسلم يجلس بين أصحابه كأحدهم حتى إن الغريب إذا جاء يسأل أيكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ ولم يكن صلى الله عليه وآله وسلم يتعاظم ولا يترفع بل إن خلقه التواضع والرفق واللين والسهولة وعدم التكليف، فبيوته مثل بيوت أصحابه أو دونها مبنية من اللبن ومسقوفة بجريد النخل وهكذا كان مسجده صلى الله عليه وآله وسلم.
– ليس لبيوته حرس ولا حجاب.
– يجيب دعوة من دعاه ولو كان من أوضع الناس أو أفقرهم فيدخل بيوتهم ويأكل من طعامهم ويدعو لهم، ويصلي ركعتين في مكان من البيت ليتخذوه مصلى.
– وكان العبد يأخذ بيد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيذهب به حيث يشاء لا يأنف من ذلك ولا يترفع، وكان يجلس على الأرض ويأكل على الأرض، وكان يجلس مثل جلوس العبد تواضعا منه صلى الله عليه وآله وسلم.
– وكان صلى الله عليه وآله وسلم ربما هزل بغير معصية الله أو استمع إليه في السفر والحضر لما في ذلك من استدعاء انبساط أصحابه إليه وإقبالهم عليه، وكان يشارك أصحابه في جدهم وهزلهم ويداعب أولادهم، وكل ذلك لما ذكرنا.
– وكان صلى الله عليه وآله وسلم يتفقد أصحابه فإذا افتقد أحدهم سأل عنه فإن كان مريضا عاده، وإن مات شهد جنازته وصلى عليه، وإن سافر دعا له بخير،
– وكان صلى الله عليه وآله وسلم إذا رأى متنازعين أصلح بينهم، وكان يخرج من المدينة ليصلح بين المتنازعين.
– وكان صلى الله عليه وآله وسلم عظيم الشفقة والرحمة والنصيحة بأصحابه شديد التلطف بهم حتى في
تبليغ الأحكام إليهم، فإذا كان في تبليغهم بعض الأحكام ما قد ينفرهم شيئا من
التنفير اختار لذلك الوقت المناسب وألقاه إليهم بألطف العبارات وأخفها، ومثال ذلك واضح في حديث: (علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي)
وحديث (لأبعثن بالراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه) رواهما البخاري، وحديث الغدير (من كنت مولاه فعلي مولاه)، وكحديث (قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)
___
#المولد_النبوي_الشريف
#نبي_الرحمة
#ثقافة_إسلامية
#آداب_الإسلام
#محمد_رسول_الله
#نور_الإسلام
#العروة_الوثقى_الزيدية
#الزيدية
《من أخلاق ومعاملة النبي صلى الله عليه وآله وسلم 》
